أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر لم تستخدم يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، مشددًا على أهمية تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات بين الدول، وزيادة الدعم الدولي الموجه إلى مصر لمساندة جهودها في استضافة اللاجئين والمهاجرين.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس، اليوم الخميس، برهم صالح، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وعدد من مسؤولي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وأكد الرئيس حرص مصر على مواصلة التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بما يعزز التضامن الدولي ويوفر الحماية اللازمة للاجئين وملتمسي اللجوء، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تستضيف أكثر من 10.5 مليون أجنبي ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، وتعمل على توفير الخدمات الأساسية لهم في حدود إمكاناتها، مع الالتزام بالقوانين الوطنية والتعهدات الدولية.
كما دعا الرئيس إلى تبني مقاربة شاملة لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح، ترتكز على معالجة الأسباب الجذرية للأزمات، بما في ذلك التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار في دول المنشأ.
من جانبه، أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر في استضافة ملايين اللاجئين والمهاجرين، مشيدًا بالدعم والخدمات التي توفرها الدولة المصرية رغم التحديات والأعباء المتزايدة.
وأكد المسؤول الأممي أهمية تعزيز الدعم الدولي المقدم لمصر بما يتناسب مع حجم المسؤوليات التي تتحملها، مشددًا على ضرورة وجود مشاركة دولية فعلية في أعباء استضافة اللاجئين والمهاجرين.
كما رحب بالخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية لتطوير منظومة اللجوء الوطنية، وعلى رأسها إنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، مؤكدًا استعداد المفوضية لتقديم الدعم الفني والمؤسسي اللازم لإنجاح هذه الجهود.
وأشار المفوض السامي إلى الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أنها تمثل ركيزة أساسية في المنطقة، ومعربًا عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع القاهرة في التعامل مع التحديات المرتبطة بملف اللجوء على المستويين الإقليمي والدولي.







