واصلت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متجهة نحو تسجيل خامس تراجع لها خلال ست جلسات، لتقترب من أدنى مستوياتها في أسبوعين، وسط استمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد توقعات الأسواق بشأن مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشديد سياسته النقدية، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 4062.72 دولار للأوقية، فيما هبطت العقود الآجلة الأمريكية للمعدن الأصفر بنسبة 1.7% مسجلة 4079.87 دولار للأوقية.
ويأتي هذا الأداء السلبي بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الخسائر، في ظل تعرض الذهب لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 13 شهراً، بالتزامن مع تنامي توقعات المستثمرين بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت مؤشرات الأسواق ارتفاع احتمالات زيادة أسعار الفائدة بحلول سبتمبر المقبل إلى نحو 70%، مع تسعير المستثمرين بشكل كامل تقريباً لزيادة إضافية محتملة قبل نهاية العام.
وأكد محللون في بنك “آي إن جي” أن استمرار قوة الدولار وتوقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول حدّا من جاذبية الذهب كملاذ آمن، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في بعض مناطق العالم.
كما زادت الضغوط على المعدن النفيس مع تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع متابعة الأسواق للتطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تشير إلى إحراز تقدم نحو تفاهمات قد تسهم في تعزيز استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ورغم ذلك، لا تزال بعض الملفات الرئيسية محل خلاف بين الجانبين، من بينها آليات التفتيش النووي وقضية الأصول الإيرانية المجمدة، وهو ما يبقي حالة الحذر قائمة في الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل أساسي بمسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل ارتفاع عوائد السندات واستمرار قوة العملة الأمريكية، ما قد يبقي الأسعار تحت ضغط خلال المدى القريب.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر إعلانها غداً، باعتبارها من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مستويات التضخم واتخاذ قرارات أسعار الفائدة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.2% إلى 61.44 دولار للأوقية، بعد خسائر تجاوزت 5% في الجلسة السابقة، فيما انخفض البلاتين بنسبة 0.8% ليسجل 1640.88 دولار للأوقية.
وفي السوق المصرية، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، نحو 5800 جنيه، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4971 جنيهاً، وسجل عيار 24 نحو 6628 جنيهاً للجرام، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46,400 جنيه.







