واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما كسرت حاجز 4 آلاف دولار للأوقية للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتصاعد توقعات المستثمرين بشأن مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد سياسته النقدية خلال العام الجاري.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.42% ليصل إلى 3984.20 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 3987 دولاراً للأونصة.
وكان الذهب قد هبط خلال تعاملات أمس الأربعاء دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025، ليتراجع بنحو 29% مقارنة بمستواه القياسي البالغ 5594.82 دولار للأونصة الذي سجله في يناير الماضي.
وجاءت الضغوط على المعدن النفيس مدفوعة باستمرار قوة الدولار الأميركي، الذي استقر قرب أعلى مستوياته في 13 شهراً، إلى جانب تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية لمواجهة الضغوط التضخمية، وهو ما يقلص جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمالية تنفيذ ثلاثة زيادات في أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الحالي، مع تسعير المستثمرين فرصة بنحو 67% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
ويرى محللون أن استمرار تصاعد توقعات التشديد النقدي قد يدفع الصناديق الاستثمارية المدعومة بالذهب إلى موجة جديدة من التخارج، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط البيعية على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وقال مات سيمبسون، كبير المحللين في شركة «ستون إكس»، إن الذهب يتحرك حالياً ضمن اتجاه هبوطي واضح في ظل قوة العملة الأميركية، مشيراً إلى أن البيئة الحالية ما زالت تصب في صالح الدولار على حساب المعدن النفيس.
ويترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، وسط توقعات بأن توفر البيانات مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 1.4% إلى 56.61 دولار للأونصة، فيما انخفض البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1560.60 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.1% إلى 1165.63 دولار للأونصة، بالقرب من أدنى مستوياته في تسعة أشهر.







