عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي الجهات الفنية المعنية بملف التنوع البيولوجي، لمتابعة الاستعدادات الخاصة بمشاركة مصر في مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17)، المقرر عقده في العاصمة الأرمينية يريفان خلال أكتوبر 2026.
وشارك في الاجتماع الدكتور مصطفى فودة، نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية التنوع البيولوجي، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة، بينهم ياسمين سالم مساعد الوزيرة للتنسيقات الحكومية، واللواء خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة، وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولي، والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي.
مصر تؤكد التزامها بتنفيذ أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي
وأكدت الدكتورة منال عوض أن مصر تواصل تعزيز دورها الدولي في ملف التنوع البيولوجي، من خلال المشاركة الفاعلة في أعمال المؤتمر، الذي يُعد إحدى أبرز المنصات العالمية المعنية بحماية التنوع البيولوجي وتعزيز آليات تمويله.
وأوضحت أن الدولة تواصل تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ – مونتريال 2030″، الهادف إلى حماية التنوع البيولوجي، واستعادة النظم البيئية، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية بحلول عام 2030، عبر الحد من التهديدات البيئية، وتقليل معدلات التلوث، والتكيف مع آثار التغيرات المناخية، إلى جانب تشجيع أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدامة.
تمويل التنوع البيولوجي وتقاسم المنافع في صدارة المناقشات
وقالت الوزيرة إن الاجتماع استعرض أبرز الملفات المطروحة على أجندة مؤتمر COP17، وفي مقدمتها متابعة تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، وآليات تمويل مشروعات حماية الطبيعة، إلى جانب مناقشة آليات التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناتجة عن استخدام الموارد الوراثية ومعلومات التسلسل الرقمي (DSI) من خلال صندوق “كالي” (Cali Fund)، الذي أُنشئ خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر لدعم جهود حماية التنوع البيولوجي عالميًا.
وأضافت أن تمويل التنوع البيولوجي يمثل أحد أهم محاور المؤتمر، في ظل التوجهات الدولية الرامية إلى زيادة الاستثمارات المخصصة لحماية النظم البيئية، مؤكدة حرص مصر على الاستفادة من الآليات التمويلية المتاحة لتنفيذ المشروعات البيئية ذات الأولوية.
خطوات مصر لتعزيز حماية التنوع البيولوجي
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن مصر حققت تقدمًا في تنفيذ التزاماتها الدولية، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي، وإعداد التقارير الوطنية، ودمج مفاهيم التنوع البيولوجي في مختلف القطاعات التنموية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفتت إلى أن مصر تمتلك موارد وراثية وأنواعًا نباتية وحيوانية ذات أهمية عالمية، خاصة في المناطق ذات الحساسية البيئية، وفي مقدمتها منطقة سانت كاترين، التي تضم العديد من الأنواع النباتية المتوطنة، مؤكدة أهمية الحفاظ عليها وتعزيز دور المجتمعات المحلية في إدارة الموارد الطبيعية وصون المعارف التقليدية المرتبطة بها.
استعراض تنفيذ بروتوكول قرطاجنة
وتناول الاجتماع أيضًا موقف تنفيذ بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية، ومراحل إعداد التقرير الوطني الخامس للبروتوكول والتقرير الوطني الأول للبروتوكول المكمل له، وذلك بعد سلسلة من الاجتماعات الفنية التي شاركت فيها أكثر من 60 جهة وطنية، وأسفرت عن توصيات تستهدف تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لملف السلامة الأحيائية في مصر.
مؤتمر عالمي لمراجعة التقدم حتى عام 2030
وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشاركة مصر في مؤتمر COP17 تمثل فرصة لعرض التجربة المصرية في مجال حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، ودعم مواقف الدول النامية في ملفات التمويل، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا.
ومن المقرر أن يُعقد مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في يريفان خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، بالتزامن مع اجتماعات بروتوكولي قرطاجنة وناجويا، حيث يمثل أول مراجعة عالمية للتقدم المحرز في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ – مونتريال 2030″، إلى جانب مناقشة آليات تمويل حماية الطبيعة، وتعبئة الموارد، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.







