أكد المهندس فادي عبدالله، الرئيس التنفيذي لشركة “Urbnlanes” الكويتية، أن العقارات تظهر بقوة كخيار استثماري للمستثمرين في حالات عدم اليقين الجيوسياسي، نظرا لكونها أداة تاريحية للتحوط ضد التضخم، بالإضافة إلى انخفاض ارتباطها بسوق الأسهم، وارتفاع أسعارها مع مرور الوقت.
أضاف عبدالله أن التوترات الجيوسياسية تتضمن فرصًا إذ تزيد جاذبية العقار بين المستثمرين الذين يريدون تنويع محافظهم الاستثمارية لمواجهة التقلبات العالمية، سواء بامتلاك العقار في صورته التقليدية، أو عبر الاستثمار بالصناديق العقارية.
وتشير التقارير الصادرة من البنوك الاستثمارية العالمية مثل “مورجان ستانلي” التي تقول إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة تُعزز من جاذبية العقارات كوسيلة تحوّط ضد التضخم فعلى عكس الأسهم أو الأصول الرقمية تُعد العقارات أصولًا مادية مأمونة على المدى الطويل، خاصةً إذا كانت بمواقع مرغوبة.
أسواق العقارات تتحرك تدريجياً مع أسواق الأسهم
وأوضح فادي عبدالله أن أسواق العقارات تتحرك بشكل تدريجي أكثر من أسواق الأسهم ما يساعد على تخفيف تقلبات المحفظة الاستثمارية، كما يمكن للعقارات المؤجرة أن تُدر دخلاً ثابتًا بغض النظر عن ظروف السوق العامة، ويساعد هذا التدفق النقدي على تعويض انخفاضات السوق وتوفير عوائد متوقعة عندما يكون أداء الأسهم ضعيفاً.
من ناحية أخرى، فإن الأوضاع الجيوسياسية تفرض ضغوطًا على القطاع العقاري من ناحية سعر صرف الدولار وتكلفة الطاقة ومواد البناء والمواد الخام الداخلة بصناعة العقار، فضلاً عن تأثر سلاسل الإمداد بتعقيدات الملاحة وكلفة التأمين.
يضيف أن تلك التحديات تتطلب من الشركات وضع خطة تحوطية تمكنها من مواجهة تأثيرات ارتفاع التكاليف، خاصة أن الشركات تبيع المنتج العقاري وتسلمه للعميل الذي يدفع بعدها أقساط لسنوات طويلة، من بين تلك الخطة الاحتفاظ بنسبة من الوحدات الجاهزة كمخزون تحسبًا للتغيرات السعرية، وتسريع وتيرة التنفيذ تجنبًا لتغير التكاليف، والتسعير المرن للوحدات.
وأكد فادي عبدالله أن الشركات يمكنها أيضًا التأمين الجزئي لمواد البناء اللازمة لكل مرحلة من الإنشاءات قبل التنفيذ، وتنويع الموردين، فضلاً عن دراسة أنظمة السداد والتسهيلات وسنوات التقسيط قبل طرح المشروعات لتجنب أي ضغوط على السيولة مستقبلاً حال تغير التكاليف بوتيرة كبيرة.








