أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن السلام لا يمثل غاية في حد ذاته فحسب، بل يعد شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، فيما تمثل التنمية الضمانة الحقيقية لترسيخ الاستقرار ومعالجة جذور الأزمات.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التي انطلقت اليوم الأحد بمقر مجلس النواب، حيث دعا إلى إطلاق مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الأورومتوسطي تقوم على تعزيز التعاون التجاري، وتطوير البنية التحتية والربط اللوجستي، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم الاقتصاد الأزرق، وتسريع التحول الرقمي والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا.
وشدد أبو العينين على أن الثروة الحقيقية لدول حوض المتوسط تكمن في شعوبها، مؤكدًا أن تمكين الشباب، وتعزيز مشاركة المرأة، وتطوير التعليم، ودعم البحث العلمي، تمثل ركائز أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية ورفع القدرة التنافسية وترسيخ الاستقرار على المدى الطويل.
وأضاف أن منطقة البحر المتوسط تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح أحد أكبر أقاليم النمو الاقتصادي في العالم، حال نجاح دولها في تحويل موقعها الجغرافي إلى منصة للإنتاج والطاقة والابتكار وربط الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب إرادة سياسية قادرة على تحويل الإمكانات إلى مشروعات، والرؤى إلى شراكات، والتحديات إلى فرص حقيقية.
وجدد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط الترحيب بميثاق المتوسط وخطة عمله، معتبرًا أنهما يمثلان فرصة مهمة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الأورومتوسطي، تقوم على الشراكة الحقيقية وتقاسم المنافع والمسؤوليات.
واختتم أبو العينين بالتأكيد على أن نجاح ميثاق المتوسط لن يُقاس بالنصوص، وإنما بما يحققه من نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال توفير التمويل، وجذب الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، ودعم التصنيع، وخلق فرص العمل، وبناء فضاء اقتصادي أورومتوسطي أكثر تكاملًا وتنافسية.







