أدان وزراء خارجية كل من مصر وقطر والأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية، بأشد العبارات، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، مؤكدين أن استهداف المرافق الصحية والبنية التحتية المدنية واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكد الوزراء، في بيان مشترك، أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في قطاع غزة، محذرين من أن هذه الممارسات تقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة إنهاء الصراع، وتهدد بإعادة التصعيد وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع.
دعوة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات
وشدد البيان على أن حماية المدنيين، والحفاظ على المرافق الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والإغاثية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بشكل فوري وآمن ودون عوائق، تمثل التزامات قانونية لا يجوز الإخلال بها تحت أي ظرف.
تحذير من التصعيد في الضفة الغربية والقدس
وأكد وزراء الخارجية أن الانتهاكات في قطاع غزة لا يمكن فصلها عن الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، والتوسع الاستيطاني، والإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة.
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات تمثل سياسة ممنهجة لفرض أمر واقع بالقوة، وتقويض فرص تنفيذ حل الدولتين، وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
مطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته
ودعا الوزراء المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وفاعلة لإلزام إسرائيل بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يسهم في حماية المدنيين ودعم جهود التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
رفض التهجير والتأكيد على حل الدولتين
وجدد البيان المشترك رفض الدول الثماني القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، أو تهجير الشعب الفلسطيني قسرًا.
وأكد الوزراء أن تحقيق السلام العادل والشامل لن يتم إلا من خلال إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.







