تابع مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مستجدات العمل بعدد من مشروعات تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية للاتصالات والتحول الرقمي، وذلك خلال اجتماع عقده بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، والمهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، والمهندس وائل حنفي، نائب الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات للشئون المالية، والدكتور أحمد سمير، رئيس قطاع موازنات البنية التحتية والشئون الاقتصادية بوزارة المالية.
مدبولي: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محرك للنمو الاقتصادي
وأكد رئيس مجلس الوزراء الأهمية المتزايدة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال المرحلة الراهنة، في ظل الطفرة النوعية التي يشهدها التحول الرقمي والتطور المتسارع في هذا المجال، مشيرًا إلى أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحولت إلى قطاع خدمي وإنتاجي يسهم بصورة فاعلة في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن هناك توجيهًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمواصلة تطوير هيكل سوق الاتصالات في مصر وتعزيز فرص التحول الرقمي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وزير المالية: فرص واعدة للتوسع في الأسواق الخارجية
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمتلك فرصًا كبيرة للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن الدولة تتبنى توجهًا جديدًا في إدارة الموارد يقوم على رفع كفاءة الإنفاق وتوجيهه إلى القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الاتصالات.
ولفت إلى أهمية ما يضمه القطاع من مشروعات ضخمة للبنية التحتية الرقمية، إلى جانب التوسع في تطبيقات التحول الرقمي وبرامج الذكاء الاصطناعي.
تطوير البنية التحتية ودعم الاقتصاد الرقمي
واستعرض المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، جهود الوزارة لدفع مسيرة التحول الرقمي وبناء اقتصاد رقمي تنافسي، من خلال مواصلة تطوير البنية التحتية للاتصالات ورفع كفاءتها، والتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية وتطويرها بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشمل جهود الوزارة كذلك توطين التكنولوجيا، وتنفيذ منظومة متكاملة لإعداد الكفاءات الرقمية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال وتمكين الشركات الناشئة، بما يعزز تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ويدعم مساهمته في الاقتصاد.
وأوضح وزير الاتصالات أن تطوير البنية التحتية للاتصالات يمثل ركيزة أساسية لمواصلة التحول الرقمي والتوسع في تقديم الخدمات الرقمية للمواطنين بكفاءة وجودة، مشيرًا إلى مشروعات الشركة المصرية للاتصالات للتوسع في إحلال كابلات الألياف الضوئية محل الكابلات النحاسية.
وأضاف أن جهود تطوير البنية التحتية تمتد إلى مختلف أنحاء الجمهورية، ومن بينها مشروع مد كابلات الألياف الضوئية في قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بهدف توفير خدمات الإنترنت فائق السرعة لأهالي القرى وتعزيز إتاحة الخدمات الرقمية لهم.
مصر تعزز مكانتها كممر عالمي لنقل البيانات
وأشار رأفت هندي إلى جهود تطوير البنية التحتية الرقمية الدولية لمصر، وتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وشبكة الكابلات البحرية الدولية العابرة لأراضيها، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كممر عالمي لنقل البيانات بين الشرق والغرب.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، بهدف التوسع في مراكز البيانات وتطوير قدراتها داخل مصر.
240 خدمة حكومية عبر منصة مصر الرقمية
وفي إطار جهود التحول الرقمي، أوضح وزير الاتصالات أن الوزارة تواصل التوسع في إتاحة الخدمات الحكومية الرقمية، بما يسهم في تيسير حصول المواطنين عليها وتوفير الوقت والجهد.
وأشار إلى أن منصة مصر الرقمية توفر حاليًا أكثر من 240 خدمة حكومية رقمية ضمن 29 حزمة خدمية تغطي عددًا من القطاعات الحيوية، مع استهداف الوصول إلى 400 خدمة بحلول عام 2030.
دعم الشركات الناشئة والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي
وأكد رأفت هندي أن الوزارة تتبنى نهجًا يستهدف زيادة أعداد الشركات الناشئة وتعزيز قدرتها على النمو والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، من خلال تهيئة بيئة متكاملة لنمو الشركات التكنولوجية الناشئة، ومساعدتها على التوسع وجذب الاستثمارات والنفاذ إلى الأسواق.
وأوضح أن ذلك يتم من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية «كريتيفا» المنتشرة في المحافظات، والتي تقدم برامج لدعم الأفكار الابتكارية وبناء القدرات واحتضان الشركات وربطها بالمستثمرين، كما استعرض جهود الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تستهدف توظيف هذه التقنيات في تطوير حلول مبتكرة ذات أثر تنموي بمختلف القطاعات، بالتوازي مع التوسع في برامج نشر الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية.







