عقدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا رفيع المستوى ضم عددًا من الوزراء وممثلي مجموعة البنك الدولي، لمناقشة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والانتقال من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الفعلي المتكامل، بما يضمن تكامل السياسات الاقتصادية والقطاعية ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
وشارك في الاجتماع الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وحسن رداد وزير العمل، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، إلى جانب عدد من ممثلي الوزارات المعنية، ووفد رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي.
وخلال الاجتماع، ناقش الحضور محاور الخطة التنفيذية للاستراتيجية، بما في ذلك تحديد القطاعات ذات الأولوية للترويج، وسياسات التحفيز والإصلاح المطلوبة، وآليات التنفيذ والمتابعة، على أن يتم عقد اجتماعات ثنائية مكثفة خلال الأسبوع الجاري، تمهيدًا لإطلاق الاستراتيجية بشكل رسمي عقب التوافق الحكومي عليها وربطها بالقطاعات التنموية وسلاسل الإمداد الحديثة.
جذب الاستثمار الأجنبي المباشر
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الاستراتيجية تمثل إطارًا شاملًا يعكس عملًا حكوميًا ممتدًا خلال الفترة الماضية بمشاركة مختلف الجهات، مشددًا على أهمية الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي من خلال تحديد القطاعات ذات الأولوية وتطوير سياسات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مع تعزيز التنسيق المؤسسي وتكامل الأدوار الحكومية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع البنك الدولي والجهات الوطنية على إعداد الخطة التنفيذية النهائية، بما يشمل مراجعة القطاعات المقترحة وتحديد فرصها الاستثمارية وآليات تفعيلها، على أن يتم إعداد نسخة تنفيذية قابلة للتطبيق العملي، وأخرى مخصصة للنشر الرسمي.
تحديد القطاعات ذات الأولوية
من جانبهم، استعرض ممثلو مجموعة البنك الدولي المنهجية المعتمدة في إعداد الخطة، والتي تستند إلى تحليل البيانات الاقتصادية ودراسات سلاسل القيمة العالمية ومؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب مشاورات موسعة مع الحكومة والقطاع الخاص، موضحين أن العمل يهدف إلى تحديد قطاعات ذات أولوية وفق معايير الجاذبية والجدوى والتأثير التنموي.
وأشار البنك الدولي إلى أن القائمة الأولية تتضمن نحو 13 قطاعًا قيد التشاور مع الحكومة المصرية، مع التأكيد على استمرار الحوار قبل الحسم النهائي، بما يضمن توافقها مع أولويات الدولة وخططها التنموية.
كما تناول الاجتماع آراء الوزراء المشاركين حول محاور الاستراتيجية، حيث أكد وزير الصناعة أهمية التكامل بين السياسات الصناعية والاستثمارية لتعزيز الصادرات وتحقيق مستهدفات 2030، فيما شدد وزير المالية على ضرورة تطوير جودة البيانات وتعزيز التكامل المؤسسي لرفع دقة مؤشرات الاستثمار.
ربط الاستثمار بسوق العمل
وأكد وزير التخطيط أهمية إدماج إدارة المخاطر في تصميم السياسات الاستثمارية وبناء منظومة بيانات متكاملة، بينما أشار وزير العمل إلى أهمية ربط الاستثمار بسوق عمل قوي قادر على توفير فرص تشغيل حقيقية، بالتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.
وفي السياق ذاته، شدد وزير السياحة والآثار على أهمية تطوير آليات إدارة المخاطر والتوسع في استخدام أدوات التحليل والذكاء الاصطناعي في الترويج السياحي، مع تعزيز الطاقة الفندقية لدعم مستهدفات استقبال 30 مليون سائح بحلول 2030.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز التكامل الحكومي وتوحيد السياسات الاقتصادية، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وزيادة جاذبية الاقتصاد المصري، على أن تستمر المشاورات الفنية خلال الفترة المقبلة تمهيدًا لإطلاق النسخة النهائية من الاستراتيجية التنفيذية.








