عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، جلسة مباحثات مع محي الدين سالم، وزير خارجية جمهورية السودان الشقيقة، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب بحث آخر تطورات الأزمة السودانية وسبل دعم جهود احتوائها.
وأكد عبد العاطي خلال اللقاء ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان واستقراره وصون مؤسساته الوطنية، مندّدًا بالفظائع المروعة التي شهدتها مدينة الفاشر مؤخرًا، ومجددًا تضامن مصر الكامل مع السودان في هذه المرحلة الدقيقة، وخاصة مع حكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس.
وشدّد الوزير على أهمية إطلاق مسار إنساني يضمن وصول المساعدات دون عوائق، مع زيادة حجم الدعم الإغاثي وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية، في ظل التدهور المأساوي الذي تشهده الأوضاع الإنسانية هناك.
ودعا عبد العاطي إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تُلبّي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية، مؤكدًا ضرورة الالتزام بتنفيذ بيان الرباعية الدولية الصادر في 12 سبتمبر الماضي، بما يضمن وقفًا دائمًا وشاملًا لإطلاق النار، ويحول دون أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو الإضرار بمؤسساتها الوطنية.
وأشار وزير الخارجية إلى الجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء في السودان، سواء عبر تقديم المساعدات الإغاثية من خلال الحدود المشتركة، أو عبر التنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لضمان سرعة وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا.
وأعرب عبد العاطي عن تطلع القاهرة لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خاصة التعاون الاقتصادي والتجاري، وإعادة تأهيل البنية التحتية في السودان، بما في ذلك قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية، مرحبًا بعقد ملتقى الأعمال المصري–السوداني الثاني خلال عام 2025، وكذلك اجتماع اللجنة التجارية المشتركة في القاهرة.
وفي ما يخص ملف الأمن المائي، شدّد الوزيران على وحدة موقف البلدين كدولتي مصب لنهر النيل، مؤكدين أهمية التنسيق المشترك في الدفاع عن الحقوق المائية ومصالح الشعبين المصري والسوداني.








