أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تستهدف مواصلة خفض عجز الموازنة وتعزيز الاستقرار المالي، بالتوازي مع دعم النشاط الاقتصادي وزيادة الإنفاق على التنمية البشرية، مشيرًا إلى استهداف تقليص العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو 2027، مقابل 5.8% حاليًا.
وأوضح كجوك، خلال لقائه عددًا من الخبراء الدوليين على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، أن أولويات السياسة المالية ترتكز على بناء «شراكة الثقة» مع مجتمع الأعمال، وتحقيق التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على الانضباط المالي.
القطاع الخاص يقود النمو الاقتصادي
وأشار وزير المالية إلى أن القطاع الخاص يستعيد نشاطه وقوته، ويقود النمو الاقتصادي الذي سجل 5.1% رغم التحديات العالمية والإقليمية، مؤكدًا استمرار الإصلاحات الداعمة للنمو وتحسين مناخ الأعمال.
وأضاف أن مصر تصدرت الدول الأفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، لافتًا إلى توجه الحكومة نحو توظيف التكنولوجيا لتسهيل الخدمات الضريبية والجمركية والعقارية وتحسين كفاءتها.
فائض أولي 4.9% من الناتج المحلي
وأوضح كجوك أن المالية العامة حققت فائضًا أوليًا بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز أولي يبلغ 3.4% في الأسواق الناشئة، في إطار جهود تعزيز الانضباط المالي وتحسين مؤشرات الموازنة.
وأضاف أن الحكومة تستهدف خفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، بما يقل عن متوسط الأسواق الناشئة، إلى جانب تقليص أعباء خدمة الدين وإتاحة مساحة أكبر للإنفاق على القطاعات ذات الأولوية.
خفض الدين الخارجي وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم
وأكد وزير المالية أن خفض تكلفة خدمة الدين يمثل أحد المحاور الرئيسية للسياسة المالية، بما يدعم توجيه موارد إضافية إلى التنمية البشرية، خاصة قطاعي الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بنحو 6.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، في إطار جهود إدارة الدين وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية.
وتسعى الحكومة، وفقًا لتصريحات الوزير، إلى مواصلة مسار الإصلاح المالي بالتوازي مع دعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات الخارجية ويدعم فرص النمو خلال الفترة المقبلة.







