تمثّل صادرات سلطنة عمان من النفط والغاز المسال ملاذًا آمنًا لإمدادات الطاقة العالمية بعيدًا عن الاضطرابات الراهنة في مضيق هرمز، مع تصاعد حدة الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران منذ 28 فبراير الماضي.
وبفضل موقعها الجغرافي المباشر على بحر العرب، حققت عُمان قفزة لافتة بصادراتها من النفط الخام، لتتجاوز حاجز المليون برميل يوميًا في أول أسبوعَيْن من مارس الجاري، مقابل 836 ألف برميل يوميًا في المدة نفسها من فبراير/شباط السابق له، بنسبة نمو 20%، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وارتفع سعر النفط العُماني الرسمي (تسليم مايو المقبل)، اليوم الثلاثاء 17 مارس/آذار 2026، إلى أعلى مستوى في تاريخه ليبلغ 152.58 دولارًا للبرميل.
ويعكس ذلك زيادة الطلب على الخام العماني، ونجاح البلاد في تأمين احتياجات عملائها، مستفيدة من بنيتها التحتية وموانيها الواقعة خارج مضيق هرمز؛ ما مكّنها من تجنّب تداعيات الحرب التي شلّت تدفقات الخام القادمة من جيرانها في الخليج العربي.
في المقابل، شهد إجمالي صادرات عُمان من الغاز المسال تراجعًا طفيفًا إلى 513 ألف طن خلال أول أسبوعَيْن من مارس/آذار الجاري، مقارنة بنحو 519 ألف طن في المدة نفسها من فبراير/شباط الماضي.
شهدت صادرات سلطنة عمان من النفط في مارس الجاري طفرة في أول أسبوعَيْن؛ إذ سجّلت الإمدادات الأسبوعية 1.11 مليون برميل يوميًا في الأسبوع الأول من مارس/آذار (أسبوع 2 مارس/آذار)، قبل أن تستقر عند 907 آلاف برميل يوميًا في الأسبوع الثاني.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت صادرات الخام العُماني بأكثر من 26%، عند المقارنة بالمدّة نفسها من مارس2025، حينما بلغت 790 ألف برميل يوميًا.
ويعكس هذا التدفق قدرة السلطنة على ضخ كميات كبيرة وعاجلة للسوق العالمية؛ تلبيةً للطلب المفاجئ الناتج عن انقطاع إمدادات دول الخليج الأخرى المحاصرة خلف مضيق هرمز.








