انطلقت رسالة استثمارية قوية، من مدينة العلمين الجديدة، تعكس تنامي الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، مع انعقاد اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية تحت شعار «معًا للتصنيع المشترك والتعاون الثلاثي»، بمشاركة أكثر من 250 من قيادات الغرف التجارية والصناعية والبورصات السلعية التركية ونظرائهم المصريين.
وأكد وزير المالية أحمد كوجوك، خلال الفعاليات، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا على مستوى المؤشرات الكلية، مدعومًا بسياسات مالية مستقرة تستهدف تحقيق النمو دون فرض أعباء جديدة، مشيرًا إلى تسجيل معدلات نمو في الإيرادات بما يعزز الثقة في متانة الوضع المالي للدولة.
وأوضح الوزير أن الحكومة نفذت حزمة واسعة من الإجراءات لتيسير مناخ أداء الأعمال، إلى جانب استثمارات ضخمة في البنية التحتية والطاقة والنقل والمدن الصناعية والمراكز اللوجستية، ما أسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.
ودعا كوجوك المستثمرين الأتراك إلى توسيع استثماراتهم المتنامية في السوق المصرية، مؤكدًا أن الدولة توفر آليات دعم متعددة للمستثمرين من مختلف دول العالم، في إطار رؤية تستهدف تعظيم الشراكات الاقتصادية وتعميق التصنيع المشترك.
واعتبر وزير المالية أن الحضور المكثف لرجال الأعمال الأتراك، برئاسة رفعت هسار أوغلو رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية ورئيس اتحاد الغرف العالمي، يمثل شهادة ثقة مباشرة في الاقتصاد المصري، ويعكس قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القاهرة وأنقرة، لافتًا إلى أن مدينة العلمين الجديدة تمثل نموذجًا للاستثمار الاستراتيجي للدولة في التنمية العمرانية والاقتصادية المتكاملة.
وأكد رفعت هسار أوغلو أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لتعزيز الاستثمارات المشتركة، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة، فضلًا عن كونها بوابة رئيسية للأسواق العربية والأفريقية، ما يمنحها ميزة تنافسية فريدة للمستثمرين الأتراك.
وأشاد هسار أوغلو بالإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في تنويع مصادر الاستثمار، ودعم التحول الأخضر، وتعزيز القطاعين السياحي والصناعي، معربًا عن تقديره للدعم الذي يحظى به رجال الأعمال الأتراك، وتذليل العقبات أمام توسعهم في السوق المصرية.
ويعكس هذا الاجتماع توجهًا متصاعدًا نحو تعميق الشراكة الاقتصادية المصرية – التركية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاستثماري، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز تدفقات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.








