تستعد مصر لبدء تطبيق منظومة جديدة للتحقق من هوية المتعاقدين على خطوط الهاتف المحمول، تعتمد على بصمة الوجه، اعتبارًا من 1 سبتمبر المقبل، في إطار توجه يستهدف تحديث إجراءات تسجيل الخطوط وتعزيز الضوابط المتعلقة بحماية بيانات المستخدمين.
وقال النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن تطبيق المنظومة سيبدأ وفق الجدول الزمني المحدد، مشيرًا إلى عدم وجود خلافات بشأن آلية تنفيذها، مع الالتزام بالقواعد والإجراءات المنظمة للعمل بها.
بيانات المتعاقد لا تصل إلى شركات المحمول
وأوضح بدوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أنه بحث تفاصيل المنظومة الجديدة مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مؤكدًا أن لجنة الاتصالات تتابع الجوانب الفنية والتنظيمية المرتبطة بالتطبيق.
وأشار إلى أن الصورة التي يلتقطها المواطن خلال إجراءات التعاقد، إلى جانب البيانات المرتبطة بالهوية الرقمية، لن يتم إرسالها إلى شركات الاتصالات أو فروعها، وإنما تنتقل إلكترونيًا بشكل مباشر إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
منظومة التحقق ليست مملوكة لشركات الاتصالات
وأكد رئيس لجنة الاتصالات أن النظام المستخدم للتحقق من هوية المتعاقدين يمثل منظومة عامة، ولا يتبع أو يخضع لملكية أي من شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو التوسع في استخدام الحلول الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية، مع الاعتماد على أدوات تقنية أكثر دقة في التحقق من هوية المواطنين عند إجراء بعض المعاملات.
لماذا يتم استخدام بصمة الوجه؟
تستهدف المنظومة الجديدة رفع مستوى الدقة في إجراءات تسجيل خطوط المحمول، والحد من احتمالات استخدام بيانات الهوية في التعاقد على خطوط دون علم أصحابها، إلى جانب تعزيز آليات التحقق من شخصية المتعاقد.
كما ترتبط المنظومة بالتوسع في تطبيق مفهوم الهوية الرقمية والاستفادة من التقنيات الحديثة في تنظيم الخدمات والمعاملات التي تتطلب إثبات هوية المستخدم.
ضوابط للتعامل مع بيانات المواطنين
وشدد بدوي على وجود ضوابط تنظم التعامل مع البيانات التي يتم جمعها خلال إجراءات التحقق، مؤكدًا أن تداول معلومات المواطنين يخضع لإجراءات محددة، مع قصر الوصول إليها واستخدامها على الجهات المختصة.
ومن المقرر أن تدخل منظومة التحقق باستخدام بصمة الوجه حيز التطبيق اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، لتشكل مرحلة جديدة في إجراءات التعاقد على خطوط المحمول، بالتزامن مع توجه الدولة إلى تعزيز التحول الرقمي ورفع مستويات الحماية للبيانات الشخصية.






