تواصل الصادرات الزراعية المصرية تحقيق معدلات نمو قوية خلال 2026، بعدما تجاوز إجمالي الكميات المصدرة منذ بداية العام وحتى أوائل أغسطس الجاري 6.2 مليون طن، وسط مستهدفات حكومية لتجاوز إجمالي صادرات العام الماضي والوصول إلى نحو 10 ملايين طن بنهاية 2026، مدعومة بتنوع المحاصيل وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وقال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن الصادرات الزراعية المصرية تجاوزت 6.2 مليون طن منذ بداية العام، مؤكدًا أن هذه المعدلات تعكس تنامي الثقة في المنتج الزراعي المصري بالأسواق الخارجية.
وأوضح أن إجمالي الصادرات الزراعية سجل نحو 9.5 مليون طن خلال 2025، فيما تستهدف مصر تجاوز هذا الرقم خلال العام الجاري، مع إمكانية الوصول إلى 10 ملايين طن بنهاية 2026.
170 سوقًا تستقبل المنتجات المصرية
وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن المنتجات الزراعية المصرية أصبحت متاحة في أكثر من 170 سوقًا حول العالم، سواء في صورتها الطازجة أو المصنعة، بينما تتجاوز قائمة السلع والمنتجات الزراعية المصدرة 410 سلع ومنتجات.
وتتصدر الموالح قائمة المنتجات التي تتمتع بحضور قوي في الأسواق العالمية، إلى جانب الفراولة المجمدة والبطاطس والبطاطا والبصل وعدد من المحاصيل الأخرى.
وأكد أن اتساع نطاق الأسواق الخارجية يعكس تطور منظومة الزراعة والتصدير في مصر، والجهود المبذولة لضمان جودة المنتجات ومطابقتها للمواصفات والاشتراطات الدولية، خاصة في ظل تشدد العديد من الأسواق في معايير سلامة الغذاء.
البطاطس والبطاطا والعنب والبصل في المقدمة
وتتميز قائمة الصادرات الزراعية المصرية بتنوع كبير في المحاصيل، حيث تصدرت البطاطس قائمة المنتجات المصدرة بأكثر من 518 ألف طن، تلتها البطاطا بنحو 235 ألف طن، بينما بلغت صادرات العنب نحو 180 ألف طن، وسجلت صادرات البصل نحو 155 ألف طن، إلى جانب الفاصوليا الطازجة والجافة وغيرها من المنتجات.
وأوضح جاد أن مصر راكمت خلال السنوات الماضية خبرات واسعة في تصدير العديد من المحاصيل، الأمر الذي ساهم في تعزيز حضور المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية وزيادة حصيلة الصادرات من النقد الأجنبي.
إجراءات استباقية لضمان جودة المحاصيل
وأكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أن نمو الصادرات الزراعية يرتبط بمنظومة متكاملة للرقابة والجودة، تشارك فيها جهات عدة، من بينها الحجر الزراعي المصري، والمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، ولجنة مبيدات الآفات الزراعية.
وأوضح أن الوزارة تتجه إلى تنفيذ إجراءات استباقية قبل بدء المواسم الزراعية، بهدف رفع جودة المحاصيل منذ مرحلة الزراعة، بدلًا من الاقتصار على فحص المنتجات بعد الحصاد.
وفي هذا الإطار، بدأت حملات مرتبطة بمحصول الفراولة خلال مراحل تجهيز الشتلات والمشاتل، بهدف الحد من الأمراض والآفات ورفع جودة الإنتاج، إلى جانب إطلاق حملة خاصة بمحصول الطماطم لمواجهة دودة الطماطم استعدادًا للعروة المقبلة.
وتستهدف هذه الإجراءات ضمان وصول المنتجات الزراعية المصرية إلى الأسواق الخارجية بمستويات جودة مرتفعة، وخلوها من المتبقيات التي قد تؤثر على قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
مصر تعزز حضورها في الأسواق العالمية
وتواصل مصر التركيز على المحاصيل التي تتمتع فيها بميزة تنافسية، وعلى رأسها الموالح والفراولة والبطاطس والبطاطا والبصل، مع العمل على زيادة الأسواق المستقبلة لهذه المنتجات.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة أن عدم وجود بعض المحاصيل، مثل الزيتون، ضمن قائمة الصادرات الرئيسية لا يعني تراجع صادراتها، مشيرًا إلى وجود دول تتمتع بمراكز متقدمة عالميًا في تصدير الزيتون، مثل إسبانيا واليونان والمغرب، بينما تحتل مصر مراكز تنافسية قوية في عدد من المحاصيل الأخرى.
وتعكس الزيادة في حجم الصادرات الزراعية وتوسع قاعدة الأسواق وتنوع المنتجات جهود الدولة لتعزيز تنافسية القطاع الزراعي، بما يدعم زيادة حصيلة النقد الأجنبي، ويفتح فرصًا جديدة أمام المنتجين والمصدرين، ويعزز مساهمة الزراعة والصناعات المرتبطة بها في النشاط الاقتصادي.







