أشاد المجلس العالمي للطاقة الشمسية في تقريره الصادر خلال فبراير 2026 بجهود الدولة المصرية في تنويع مصادر إمداد الطاقة وتعزيز صادرات الكهرباء، مؤكدًا أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة المتجددة في المنطقة.
وأعلنت شركة Scatec ASA النرويجية بدء التشغيل التجاري لمشروع محطة «أوبيليسك» للطاقة الشمسية بمدينة نجع حمادي، والذي يُعد أول محطة هجينية للطاقة المتجددة في مصر تجمع بين توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ونظم تخزين الطاقة بالبطاريات.
ويضم المشروع في مرحلته الأولى قدرة توليد شمسية تبلغ 561 ميجاوات، إلى جانب نظام تخزين بسعة 200 ميجاوات/ساعة، فيما تصل القدرة في المرحلة الثانية إلى 564 ميجاوات، بما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ومرونتها التشغيلية، ويسهم في تنويع مزيج الطاقة الوطني، خاصة في أوقات الذروة وفترات انخفاض الإنتاج.
وأشار التقرير إلى أن المشروع يمثل نموذجًا متقدمًا لمشروعات الطاقة النظيفة المتكاملة، ويبرهن على التزام مصر العملي بالتحول نحو مستقبل طاقة مستدام منخفض الانبعاثات، في إطار استراتيجية الدولة لزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في إجمالي إنتاج الكهرباء.
وعلى المستوى الصناعي، لفت التقرير إلى أن مصر تعمل على ترسيخ موقعها كمركز إقليمي لتصنيع مكونات الطاقة المتجددة، مدعومةً باستثمارات نوعية، من بينها مصنع EliTe Solar ومصنع Sungrow للبطاريات، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويدعم توطين التكنولوجيا.
وأكد التقرير أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر يمنحها ميزة تنافسية في ممرات تصدير الطاقة الخضراء، لا سيما مع تطور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتصبح منصة إقليمية لتوريد الكهرباء النظيفة والهيدروجين ومشتقاته إلى أوروبا وأفريقيا، عبر مشروعات الربط الكهربائي والبنية التحتية اللوجستية الجاري تطويرها.
يُذكر أن المجلس العالمي للطاقة الشمسية تأسس على هامش مؤتمر الأطراف COP21 في باريس، ويعمل بالتعاون مع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية على تعزيز نشر حلول الطاقة الشمسية عالميًا، ودعم التحول نحو اقتصاد طاقة مستدام وعادل، بما يتماشى مع أهداف التنمية المناخية الدولية.








