في تفسير للارتفاع الملحوظ الذي شهدته أسعار الدواجن خلال الأيام الماضية، أرجع الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، السبب الرئيسي إلى “تكالب غير طبيعي” من المواطنين على الشراء لتخزين احتياجات شهر رمضان، بالتزامن مع صرف المرتبات.
وأوضح الزيني، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، أن سعر الدواجن في المزرعة قفز من 85 جنيهًا إلى 95 جنيهًا، قبل أن يبدأ في التراجع مرة أخرى ليصل إلى 85 جنيهًا، مؤكداً أن هناك إنتاجاً وفيراً حالياً، وأن ما حدث هو صدمة طلب مؤقتة.
موائد الرحمن
وأضاف أن التخزين أصبح سلوكاً استهلاكياً شائعاً في هذا الموسم، بالإضافة إلى استعدادات موائد الرحمن.
هذا التفسير قوبل بتساؤل مباشر من الإعلامية لميس الحديدي التي اعترضت قائلة: “يعني إيه المرتب نزل فالأسعار زادت؟”، ليرد الزيني بأن تزامن صرف الرواتب مع دخول موسم الاستهلاك أدى إلى زيادة مفاجئة في الطلب تسببت في ارتفاع الأسعار مؤقتاً.
وشددت الحديدي على أن المواطن لا يتعامل بسعر المزرعة، موضحة أن سعر الكيلو في المحلات وصل إلى 105 جنيهات. وهنا أوضح الزيني أن السعر يمر عبر حلقات تداول يضيف خلالها كل تاجر هامش ربح، وأن الفارق الطبيعي يجب أن يتراوح بين 10 و12 جنيهاً للكيلو.
وعلقت الحديدي بقولها: “بتقولي عندي إنتاج وبعدين تزعلوا لما الدولة تستورد”، ليرد الزيني بأن السعر المحلي، رغم ارتفاعه المؤقت، لا يزال أقل من سعر الدواجن المستوردة التي تصل إلى 135 جنيهاً للكيلو.
وفي محاولة لتبرير الموقف، أشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن القطاع كان ينتج في فترات سابقة بأسعار أقل من التكلفة، لترد الحديدي بسؤال حاسم: “يعني إنت هتعوض ده من جيب المواطن؟”. وهو ما نفاه الزيني، مؤكداً أن الإنتاج هذا العام يزيد بنسبة تتراوح بين 20% و25% عن العام الماضي، ومطالباً بالصبر لتجاوز هذه الفترة، ومشدداً على أن الهدف ليس تحميل المواطن أعباء إضافية.








