وقعت مصر وألمانيا، اليوم، محضر الاجتماع السابع للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة، الذي يهدف إلى وضع خارطة طريق ملموسة لتطوير جوانب التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وقع المحضر كل من المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد/ ستيفان روينهوف، وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية. وجاء التوقيع عقب انعقاد اجتماعات اللجنة التي حضرها من الجانب المصري وفد رفيع المستوى ضم المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار، والدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس جهاز التمثيل التجاري، والسيد أحمد بديوي، رئيس قطاع الترويج بهيئة الاستثمار.
شراكة تاريخية نحو آفاق جديدة
وأكد الجانبان على عمق العلاقات الاقتصادية التاريخية الممتدة لما يقرب من مئة عام، وتطلعهما لتعميق هذه الشراكة بطرق فعّالة. وأشارا إلى أن اللجنة المشتركة تمثل إطاراً مؤسسياً رفيع المستوى يعكس الأهمية الخاصة لهذه العلاقة، وتوفر منصة منتظمة للحوار وتحديد الأولويات ومتابعة التنفيذ.
وتعهد الوزيران بالارتقاء بالعلاقات الثنائية في جميع المجالات، مع التركيز بشكل خاص على الطاقة والتكنولوجيا والتصنيع وسلاسل القيمة المرتبطة بها.
التجارة والاستثمار.. أرقام وفرص
ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون، واتفقا على اتخاذ خطوات ملموسة في عدة مجالات رئيسية:
في مجال التجارة: بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 5.5 مليار يورو في عام 2024، وشمل سلعاً استراتيجية كالملابس والمواد الغذائية والآلات والسيارات. وشجع الجانب المصري مجتمع الأعمال الألماني على الاستفادة من اتفاقيات مصر التجارية مع إفريقيا والمنطقة العربية للوصول إلى أسواق استهلاكية كبرى.
الاستثمار والتنمية الاقتصادية: اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الاستثماري عبر تبادل البيانات حول بيئة الأعمال، وعرض الفرص الاستثمارية، وتشجيع البعثات الترويجية. كما تم دعوة الجانب الألماني للاستفادة من الفرص الواعدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مجالات حيوية تشمل الهيدروجين الأخضر، الطاقة المتجددة، الخدمات اللوجستية، صناعة السيارات الكهربائية، والصناعات الدوائية.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة: تم الاتفاق على تبادل الخبرات في برامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وتسهيل نقل التكنولوجيا والرقمنة.
التعاون الصناعي وتحول الطاقة
أكد الجانب المصري على أهمية تعزيز التعاون الصناعي مع ألمانيا من خلال نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة، ومكونات السيارات، والصناعات الغذائية. وتم تقديم عرض بالفرص الاستثمارية في 28 صناعة واعدة، بالإضافة إلى كتيبات مدينة الروبيكي للجلود لتشجيع الشركات الألمانية على الاستثمار.
كما تم التأكيد على دعم التحول الصناعي الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، والاستفادة من الخبرات الألمانية في هذا المجال، خاصة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. وفي قطاع الطاقة، أكد الجانبان التزامهما بمواصلة التعاون في مجالات التحول الطاقي والهيدروجين الأخضر وكفاءة الطاقة.








