غادر توم كروز شقته الفاخرة بلندن بصورة مفاجئة، تاركًا العاملين في المبنى في حالة من الذهول، بعدما شوهدت صناديق ممتلكاته تُنقل من المكان الذي أقام فيه لسنوات داخل المملكة المتحدة.
وتسبب رحيل كروز السريع عن شقته اللندنية، التي تُقدَّر قيمتها بنحو 47 مليون دولار، في حالة من الدهشة بين العاملين، عقب مغادرته المملكة المتحدة على نحو عاجل، بعد فترة طويلة اتخذ فيها من لندن مقرًا مهنيًا وشخصيًا.
وكشف مصدر مطلع أن الممثل، الذي سبق أن وصف نفسه بأنه محب لكل ما هو إنجليزي، اتخذ قرار العودة إلى الولايات المتحدة بسرعة لافتة، واصفًا الخطوة بأنها غير مألوفة، ولافتًا إلى أن وتيرة التنفيذ جاءت على غير المتوقع، بحسب سكاي نيوز
وجاءت هذه التطورات بعد أسابيع قليلة من تقارير أفادت بأن كروز وكنيسة الساينتولوجي واجها استياءً من سكان بلدة إيست جرينستيد، بسبب الاضطرابات المصاحبة لفعاليات جمع التبرعات التي أُقيمت في إنجلترا.
صناديق ممتلكات تُنقل من البنتهاوس
اتخذ كروز قرار العودة إلى الولايات المتحدة بعد سنوات قضاها في بريطانيا، حيث كان يُشاهد أحيانًا في الحانات المحلية، وظهر في مناسبات عامة إلى جانب الأمير ويليام.
وبحسب مصدر تحدث إلى صحيفة Mail on Sunday، فإن العاملين في المبنى أُصيبوا بذهول واضح من مغادرته السريعة، في وقت شوهدت فيه صناديق ممتلكاته وهي تُنقل من شقته الفاخرة (بنتهاوس) المطلة على حديقة هايد بارك، والمقدرة قيمتها بنحو 35 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 47 مليون دولار.
ورغم أن سبب الرحيل لم يتضح بعد، أشار المصدر إلى أن القرار نُفذ بسرعة شديدة وبصورة غير متوقعة بالنسبة للعاملين.
وقال المصدر: “كان توم يحب لندن. كان يستمتع بالمكان الذي يعيش فيه؛ يستيقظ صباحًا ليركض حول هايد بارك، ويتجول في المنطقة، كما كان يستمتع بركوب المروحية من مهبط باترسي والتحليق فوق الريف البريطاني.”
وأضاف: “كل شيء جرى بسرعة كبيرة، وكان مفاجئًا للعاملين في المبنى. الأمر غير معتاد على الإطلاق. المملكة المتحدة أصبحت مقره المهني ومساحته الخاصة في آن واحد، مع تحركات محاطة بالحراسة ومواعيد سرية ووصول متأخر خلال الليل.” وتابع:”إنجلترا لم تكن بالنسبة له مجرد موقع تصوير.”
تفاصيل انتقال المشاهير من لندن
انتهاء العلاقة
قبل قراره الأخير، عُرف كروز بعلاقته الوثيقة بالمملكة المتحدة، حيث صور أعماله السينمائية هناك لأكثر من أربعة عقود. وفي العام الماضي، حصل على زمالة من المعهد البريطاني للأفلام تقديرًا لمساهمته في صناعة السينما البريطانية. وخلال الحفل الذي أُقيم في مايو/ أيار، قال: “أنا فخور للغاية، لقد صنعت أفلامًا في المملكة المتحدة لأكثر من 40 عامًا، ولا أنوي التوقف.”
وفي عام 2022، وصف نفسه بأنه “Anglophile”، أي محب لكل ما هو إنجليزي، موضحًا أنه يقضي وقتًا طويلًا في بريطانيا لأسباب تتجاوز العمل. وقال حينها: “أنا أحب التواجد هنا. هناك مزيج رائع بين القديم والجديد… بريطانيا رائدة في الموضة، وكثير من الدول تحاكيها، كما أنني أحب الريف البريطاني.”
وكان يُتداول أن كروز مهتم بشراء عقارات في منطقة كوتسوولدز لتعزيز ارتباطه ببريطانيا، وهو ما جعل مغادرته السريعة، التي قيل إنها شملت إزالة الستائر المعتمة من شقته، أكثر إثارة للحيرة.
يُعد كروز من أبرز الداعمين لكنيسة الساينتولوجي، وقد واجه مؤخرًا انتقادات عقب شكاوى من سكان محليين بشأن أنشطة الكنيسة والفعاليات المرتبطة بها.
ويحرص الممثل على حضور حفل جمع التبرعات السنوي للكنيسة في إنجلترا، غير أن فعالية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بحسب تقارير إعلامية، تسببت في استياء سكان بلدة إيست جرينستيد نتيجة الاضطرابات المصاحبة لها.
وتقع البلدة الصغيرة في مقاطعة ويست ساسكس، حيث يوجد المقر البريطاني للكنيسة، وغالبًا ما تستقبل أعدادًا كبيرة من الضيوف خلال تلك الفعاليات.
ونقلت صحيفة Daily Mail عن ألكسندر بارنز-روس، العضو السابق في الكنيسة، قوله إن السكان يشعرون بإحباط وغضب كبيرين بسبب الزيادة المفاجئة في أعداد الحضور، مع انزعاج خاص من وصول كروز بطائرته المروحية. وقال: “هذا يتسبب في ضوضاء وإزعاج كبيرين، وهو لا يتوقف حتى لالتقاط الصور.”
وصف أحد السكان المحليين استعدادات الكنيسة للفعالية بأنها معطِّلة للغاية للحياة اليومية.
وقال: “لمدة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع، كانوا يضعون منصات خشبية في الحقل لتحويله إلى موقف سيارات، مع ضوضاء مستمرة نتيجة توافد الشاحنات.”
وخلال الحدث ذاته، استمرت الاضطرابات باستخدام مولدات كهربائية لتشغيل معدات ثقيلة، إلى جانب تشغيل موسيقى مرتفعة الصوت.
وأشارت التقارير إلى أن المجتمع المحلي يشعر بالعجز عن اتخاذ موقف، خاصة مع حضور بعض قيادات البلدة فعاليات الكنيسة ووجود علاقات تربطهم بها.
بحسب Daily Mail، تقدم السكان بشكوى رسمية إلى مجلس منطقة ميد ساسكس، أكدوا فيها أن الفعالية التي يحضرها كروز وأعضاء بارزون آخرون تتسبب في اضطرابات واسعة للمنطقة.
وتشمل الشكوى الازدحام المروري والتلوث الضوضائي، وهو ما قد يؤدي إلى مراجعة ترخيص مقر الكنيسة.
وفي حال قبول الشكوى، قد يُطلب من الكنيسة تقليص حجم فعالياتها أو اتخاذ إجراءات إضافية للحد من تأثيرها على السكان.








